الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

118

أمان الأمة من الإختلاف

على كل هذه الأحاديث والعلوم بالرد ويستند في أحكام دينه على روايات النواصب والخوارج والمنافقين والمجاهيل ممن أشرنا إلى بعضهم . ونختم الكلام في هذا الموضوع بما قال أمير المؤمنين علي عليه السلام ، قال : ترد على أحدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الامام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا ، وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد . فأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه ؟ أم نهاهم عنه فعصوه ؟ أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه ؟ أم كانوا شركاءه فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى ؟ أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن تبليغه وأدائه ، والله سبحانه يقول ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) وقال ( فيه تبيان كل شئ ) وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا وانه لا اختلاف فيه فقال سبحانه ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ، وان القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ولا تكشف الظلمات الا به ( 1 . هذا مختصر الكلام في الأمر الأول ، وهو وجوب الاخذ بأحاديث أئمة أهل البيت وما روي عنهم بالطرق المتصلة إليهم عليهم السلام ،

--> 1 ) نهج البلاغة 1 / 50 51 .